البهوتي

159

كشاف القناع

بقبضه ، فما نقص قبل ذلك غير مضمون عليها ، ( و ) الزوجة ( المحجور عليها ) إذا زاد الصداق . ثم تنصف ( لا تعطيه ) يعني لا يعطيها وليها ( إلا نصف القيمة ) ، لأنه لا يصح تبرعها . ثم إن كان الصداق متميزا أخذ نصف القيمة يوم العقد . وإن كان غير متميز أخذ نصف القيمة على أدنى صفة من عقد إلى قبض . ( وإن كان ) الصداق ( ناقصا بغير جناية عليه ) ، كأن نقص بمرض أو نسيان صنعة ، ثم طلق قبل الدخول ( خير زوج غير محجور عليه بين أخذه ناقصا ، ولا شئ له غيره ) ، لأنه إذا اختار أخذ نصفه . فقد أسقط حقه ( وبين أخذ نصف قيمته ) لأن قبوله ناقصا ضرر عليه ، وهو منفى شرعا ، وتعتبر القيمة ( يوم العقد إن كان ) الصداق ( متميزا ) ، لأنه مضمون بالعقد ( وغيره ) ، أي غير المتميز تعتبر قيمته ( يوم الفرقة على أدنى صفاته من يوم العقد إلى يوم القبض ) . لأنه لا يدخل في ضمانها قبل القبض والمحجور عليه ، لا يأخذ وليه إلا نصف القيمة . ( وإن كان نقصه ) أي الصداق ( بجناية جان عليه ) ، كما لو كان عبدا ففقأ إنسان عينه . ( فله ) أي للزوج ( مع ذلك ) أي مع أخذ نصف العبد ( نصف الأرش ) لأنه بدل ما فات منه . ( وإن زاد ) الصداق ( من وجه ونقص من وجه ) آخر ، ( كعبد صغير صغير ومصوغ كسرته ، وإعادته صياغة أخرى ، وحمل الأمة ومثل أن يتعلم ) العبد ( صنعة وينسى أخرى أو هزل وتعلم ) صنعة ( فلكل منهما الخيار ) ، فيخير الزوج بين أخذ نصفه ناقصا وبين أخذ نصف القيمة وتخير الزوجة بين أخذ نصفه زائدا وبين دفع نصف قيمته ، ( ولا أثر لمصوغ كسرته وإعادته كما كان ، أو أمة سمنت ثم هزلت ثم سمنت ولا لارتفاع سوق ) ، لأنه ، وجده بصفته فكأنه لم يتغير . ( وحمل البهيمة زيادة ما لم يفسد اللحم ) بخلاف حمل الأمة ، فإنه نقص لأن قيمتها تنقص به . ( وزرع وغرس ) وبناء ( نقص الأرض ) بخلاف حرثها ، ( ولو أصدقها صيدا ثم طلق ) قبل الدخول ( وهو محرم ، دخل ) نصفه في ( ملكه ضرورة كإرث ، فله إمساكه ) بيده الحكمية لا المشاهدة . ( وإن كان ) الصداق ( ثوبا فصبغته أو أرضا فبنتها ، فبذل الزوج قيمة زيادته ليملكه فله ذلك ) . لأنه يزيل بذلك ضرر الشركة عنه